Monday, August 3, 2026

دروس من ملياردير أردني

كتبت قبل عقدين من الزمن عن سميح طوقان وسامي خوري وانجازاتهم من خلال شركة "مكتوب" وشركة "سوق دوت كوم" واللتان بيعتا بمئات ملايين الدولارات، لا لتمجيد هؤلاء الشبان بل للوقوف على الدروس المستقاة من نهجهم وعملهم. واليوم أود أن أقدم بعض الدروس المستقاة من مسيرة أمجد مسعد، مؤسس شركة ريبليت Replit التي تُقدَّر قيمتها بنحو9  مليارات دولار، ويعتبر من أبرز رواد الأعمال العالميين والشخصيات المؤثرة عالمياً في قطاع الذكاء الاصطناعي والبرمجيات. وحصل أمجد في عام 2026 على وسام الملك عبد الله الثاني للتميز تقديراً لإنجازاته.  

من هو أمجد مسعد؟ ولد أمجد فوزي مسعد في الأردن عام 1993، وهو ابن المهندس المدني فوزي مساعده نقيب المهندسين الأردنيين السابق. بدى واضحا ومنذ الصغر شغف أمجد بالبرمجة. درس في جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا قبل أن ينتقل إلى الولايات المتحدة حيث التحق بجامعة واترلو لفترة، لكنه لم يكمل دراسته الجامعية، واختار التفرغ لبناء شركته الناشئة.

كيف بدأت القصة؟ كانت الفكرة بسيطة ولكنها طموحة، تبدأ بسؤال لا أعتقد أنه بسيط، بل كبير جدا ومعقد، وهو: لماذا تبقى البرمجة حكراً على المبرمجين المحترفين؟ لاحظ أن إعداد بيئة البرمجة وتشغيل الأكواد يمثلان عقبة أمام كثير من المبتدئين. لذا، قرر مع شريكيه هيا عوده (مهندسة برمجيات أردنية، ومؤسس رئيسي، وهي أيضاً زوجة أمجد مسعد)، وفارس مسعد (شقيق أمجد، ومن المؤسسين الأوائل للشركة أيضاً) إنشاء منصة تسمح لأي شخص بكتابة البرامج وتشغيلها مباشرة من المتصفح دون الحاجة إلى تثبيت برامج معقدة.

وهكذا ولدت شركة ريبليت، كمنصة تستهدف الطلاب والمبرمجين في البداية، وتطورت لاحقاً إلى منصة متكاملة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، بحيث يستطيع المستخدم وصف التطبيق الذي يريده باللغة الطبيعية، بينما يتولى الذكاء الاصطناعي كتابة جزء كبير من الشيفرة البرمجية.

كيف تَحولت ريبليت من شركة صغيرة إلى شركة عالمية تُقيّم ب 9 مليار دولار، وقد تصل قيمتها إذا طرحت للاكتتاب بحسب بعض التقديرات الى 20 مليار دولار لتصبح ثروته ما يقارب 4 مليار مليار دولار، وأكثر من ذلك حين احتساب ملكية زوجته. للإجابة يمكن تقسيم رحلته إلى خمس مراحل رئيسية:

1. الشغف المبكر: لم يبدأ بدافع تأسيس شركة، أو لأنه لا يجد فرصة للعمل، بل بدافع حب البرمجة وحل المشكلات. الدرس هنا أن الشركات الكبرى تبدأ غالباً من شغف حقيقي، وليس من البحث عن الثراء السريع.

 2.  اختيار مشكلة عالمية: لم يختر مشكلة محلية أو محدودة، بل اختار مشكلة يواجهها ملايين المبرمجين حول العالم (صعوبة تعلم البرمجة، تعقيد بيئات التطوير، الحاجة إلى التعاون عبر الإنترنت). الدرس هنا: كلما كانت المشكلة عالمية، كان السوق أكبر.

3. الاستمرار في التطوير: لم تبقَ ريبليت مجرد محرر أكواد، بل تطورت باستمرار من خلال العمل السحابي والتعاون بين الفرق، والذكاء الاصطناعي، وتحويل الأفكار إلى تطبيقات. الدرس المستقى هو: أن النجاح لا يأتي من الفكرة وحدها، بل من تطويرها المستمر. وكما قال الاقتصادي وعراب التنافسية في العالم، مايكل بورتر، يجب أن تعمل 24 ساعة في اليوم لكي تبقى موجودا في السوق، وإلا ستغلق الأبواب.

4. الاستفادة من موجة الذكاء الاصطناعي فظهور النماذج اللغوية الكبيرة، لم يعتبر تهديداً، بل فرصة نجاح حيث تحولت الشركة إلى واحدة من أوائل المنصات التي تسمح ببناء التطبيقات باستخدام اللغة الطبيعية. والدرس هنا: عندما تتغير التكنولوجيا، لا تدافع عن النموذج القديم، بل أعد ابتكار نفسك.

5.  التفكير العالمي منذ البداية، فالسوق الأردني لم يكن هو الهدف، بل كان المنتج موجهاً منذ اليوم الأول للعالم. يستخدم  البرنامج اليوم ملايين المطورين والطلاب في عشرات الدول. الدرس: أن الانترنت فتح للمبدعين العالم بأجمعه، لذا لا تحصر نفسك وحلمك في حدود جغرافية صغيرة.

يمكن تلخيص القصة فيما يلي: المهارة أهم من الشهادة وحدها، فلقد تعلم أمجد البرمجة مبكراً، واختار مشكلة حقيقية لتكون حجر الأساس في تأسيس ريبليت، وبنى المنتج قبل البحث عن التمويل ثم جذب المستثمرين، وتكيف مع التكنولوجيا الجديدة في التحول إلى الذكاء الاصطناعي، كما أن بداية التفكير كانت عالمية منذ البداية للوصول إلى تقييم بمليارات الدولارات.

أعتقد أن مسيرة أمجد مسعد مع شركة ريبليت تقدم خمس رسائل مهمة لصانعي السياسات أيضاً، وليس فقط لرواد الأعمال، وهي: أولا،  إن رأس المال البشري أهم من الموارد الطبيعية، فنجاحه لم يعتمد على النفط أو المعادن، بل على المعرفة والبرمجيات، ولبيئة المؤسسية. ثانيا، الجامعات يجب أن تكون منصات للابتكار فدور الجامعة لا يقتصر على منح الشهادات، بل على تخريج مؤسسين لشركات عالمية. فدور الحاضنات في الجامعات أساسي، وطرق التعليم التي تواكب العصر بفرصه وتحدياته شرط حيوي وضروري لخلق المجتمع الريادي. ثالثا،  الاقتصاد الرقمي يتيح للشركات الأردنية الوصول إلى الأسواق العالمية دون المعيقات الجيوسياسية التي توجهها صناعات البضائع واقتصاديات الحجم (الكم)، فشركة برمجيات صغيرة يمكن أن تخدم ملايين المستخدمين دون الحاجة إلى مصانع ضخمة أو أسواق محلية كبيرة.  رابعا، الاستثمار الحكومي في الذكاء الاصطناعي ضرورة، فاالتقنيات الجديدة ليست تهديداً، بل فرصة لبناء شركات ذات قيمة مضافة عالية. وخامسا، التفكير العالمي مهم منذ البداية، فكثير من الشركات الناشئة تبدأ بالسؤال: "كيف أبيع في الأردن؟" أما أمجد مسعد فبدأ عملياً بالسؤال: "كيف أبني منتجاً يحتاجه العالم كله؟" وهذا أحد أهم أسباب نجاحه.

الدرس الاقتصادي الأهم: لا تكمن أهمية قصة أمجد مسعد (من منظور اقتصادي محض) في أن شركته وصلت إلى تقييم مرتفع، بل في أنها تجسد القدرات الكامنة في اقتصاد المعرفة، حيث تُخلق القيمة من الأفكار والبرمجيات والابتكار أكثر مما تُخلق من الأصول المادية. وهي رسالة مهمة للأردن: فالاستثمار في التعليم، والمهارات الرقمية، والبحث والتطوير، وريادة الأعمال كلها عوامل يمكن أن تولد شركات عالمية، تنبع وتزدهر حتى في دولة تعاني من حدة الموارد الطبيعية.


نشر المقال في جريدة الرأي الاردنية/ 02 آب 2026

https://alrai.com/article/10969697/كتاب/دروس-من-ملياردير-أردني


ثلاثون ديناراً: سياسة اجتماعية أم حزمة تحفيز اقتصادي؟

سيثير القرار الحكومي الأخير القاضي بزيادة رواتب المتقاعدين والموظفين الذين تقل دخولهم عن 600 دينار بمقدار 30 ديناراً شهرياً، اعتباراً من مطلع العام المقبل، نقاشاً واسعاً حول كلفته على المالية العامة. غير أن جانباً آخر من النقاش لا يقل أهمية يتمثل في أثره المحتمل على النشاط الاقتصادي والنمو والطلب المحلي.

تختلف الآثار الاقتصادية لأي زيادة في الدخل باختلاف الفئة المستفيدة منها. فالزيادة التي تذهب إلى أصحاب الدخول المرتفعة غالباً ما يتسرب جزء منها إلى الادخار أو الاستثمار أو حتى الإنفاق خارج الاقتصاد المحلي. أما عندما تذهب الزيادة إلى أصحاب الدخول المحدودة، فإن معظمها، بل ربما كلها في هذه الحالة، يتحول مباشرة إلى إنفاق على الغذاء والدواء والنقل وفواتير الخدمات الأساسية. ولهذا ينظر الاقتصاديون عادة إلى التحويلات النقدية الموجهة للفئات الأقل دخلاً باعتبارها من أكثر أدوات التحفيز الاقتصادي فاعلية على المدى القصير.

ومن الجوانب الإيجابية في القرار أن الزيادة جاءت على شكل مبلغ مقطوع وليس كنسبة مئوية من الدخل. فكلما انخفض دخل المستفيد ارتفعت القيمة النسبية للزيادة. فعلى سبيل المثال، تمثل الزيادة البالغة 30 ديناراً نحو 5% لمن يبلغ دخله 600 دينار شهرياً، بينما ترتفع إلى 10% لمن يبلغ دخله 300 دينار فقط. وبذلك فإن تصميم القرار يحقق قدراً أكبر من العدالة التوزيعية ويصب بصورة مباشرة في مصلحة الفئات الأقل دخلاً، وهو ما يعد من أفضل الممارسات في تصميم برامج الدعم النقدي.

وإذا افترضنا، كما تداولت بعض التقديرات، أن عدد المستفيدين من القرار يقارب 700 ألف شخص، فإن الزيادة الشهرية البالغة 30 ديناراً تعني ضخ نحو 21 مليون دينار إضافية في الاقتصاد كل شهر، أو ما يقارب 252 مليون دينار سنوياً. وإذا كان الدخل الوسيط للأسرة الأردنية يدور حول 750 ديناراً شهرياً، فإن اختيار سقف 600 دينار يعني أن الحكومة استهدفت شريحة تقع دون الوسيط أو بالقرب منه، أي الشريحة الأكثر حاجة والأعلى ميلاً للاستهلاك. ولذلك لا يبدو الوصول إلى نحو 700 ألف مستفيد أمراً مستبعداً إذا كان القرار يشمل الموظفين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين معاً. وعند احتساب أفراد أسر المستفيدين، يصبح عدد المتأثرين إيجابياً بالقرار أكبر بكثير.

لكن الأثر الاقتصادي لا يتوقف عند قيمة الزيادة نفسها. فكل دينار ينفقه المستفيد يتحول إلى دخل لتاجر أو صيدلية أو شركة نقل أو منتج محلي، ثم يعاد إنفاق جزء منه مرة أخرى داخل الاقتصاد. وهنا يظهر ما يعرف في علم الاقتصاد بـ«المضاعف الاقتصادي». وإذا استخدمنا مضاعفاً متحفظاً يتراوح بين 1.2 و1.5، فإن النشاط الاقتصادي الناتج عن هذه الزيادة قد يصل إلى ما بين 300 و380 مليون دينار سنوياً.

وبالمقارنة مع الناتج المحلي الإجمالي الاسمي للأردن، فإن هذا المبلغ يعادل نحو 0.7% إلى 0.9% من الناتج المحلي الإجمالي. غير أن هذه النسبة تمثل أثراً إجمالياً على النشاط الاقتصادي الاسمي، وليس بالضرورة على النمو الحقيقي. فجزء من الإنفاق الإضافي سيتجه إلى الواردات، وجزء آخر قد يحل محل إنفاق كان سيحدث في جميع الأحوال، كما قد يقابله انخفاض في إنفاق حكومي آخر إذا جرى تمويل الزيادة من خلال إعادة توزيع الموارد العامة.

لذلك، فإن الأثر الصافي المرجح على معدل النمو الاسمي للاقتصاد قد يدور حول نصف نقطة مئوية تقريباً. وقد يبدو هذا الرقم متواضعاً للوهلة الأولى، لكنه في الواقع أثر مهم في اقتصاد يسجل معدلات نمو اسمي تقارب 5% سنوياً، أي ما يعادل زيادة تقارب 10% في معدل النمو الاسمي المتوقع.

كما أن جزءاً من هذه الأموال سيعود إلى الخزينة العامة بصورة غير مباشرة من خلال ضريبة المبيعات والرسوم والضرائب المختلفة. وإذا افترضنا أن الحكومة تحصل في المتوسط ما يقارب 29% من الإنفاق الاقتصادي على شكل إيرادات عامة، فإن ما يقارب 73 مليون دينار قد يعود إلى الخزينة من أصل الكلفة الإجمالية للقرار، الأمر الذي يخفف من العبء المالي الصافي على الموازنة العامة.

وتشير التجارب الدولية، من كوريا الجنوبية إلى البرازيل وإسبانيا، إلى أن توجيه الدعم إلى أصحاب الدخول المنخفضة يحقق أثراً اقتصادياً واجتماعياً أعلى من توزيع المبالغ نفسها على جميع فئات المجتمع. والسبب بسيط: أصحاب الدخول المحدودة ينفقون معظم ما يحصلون عليه، بينما يميل أصحاب الدخول الأعلى إلى ادخار جزء أكبر من دخولهم.

ولا تقتصر أهمية القرار على الأرقام الاقتصادية المجردة. فالمستفيدون من هذه الزيادة هم في الغالب من الأسر الأكثر تأثراً بارتفاع تكاليف المعيشة. ومن ثم فإن الأثر الاجتماعي للقرار قد يكون أكبر من أثره المالي، لأنه يعزز القدرة الشرائية ويحسن مستوى المعيشة ويمنح شريحة واسعة من المواطنين قدراً أكبر من الأمان الاقتصادي.

وبطبيعة الحال، لا يمكن النظر إلى هذه الزيادة باعتبارها بديلاً عن الاستثمار أو الإصلاحات الهيكلية أو المشاريع الكبرى التي ترفع الإنتاجية وتخلق فرص العمل على المدى الطويل. فالإنفاق الجاري يحفز الطلب، لكنه لا يوسع الطاقة الإنتاجية للاقتصاد. ومع ذلك، فإن الاقتصادات الناجحة تحتاج إلى مزيج متوازن من السياسات يجمع بين الاستثمار طويل الأجل والحفاظ على القوة الشرائية والاستقرار الاجتماعي.

من هذا المنطلق، يمكن النظر إلى زيادة الثلاثين ديناراً ليس فقط باعتبارها قراراً اجتماعياً يهدف إلى مساعدة أصحاب الدخل المحدود، بل أيضاً باعتبارها حزمة تحفيز اقتصادي موجهة بدقة إلى الفئات الأكثر ميلاً للإنفاق داخل الاقتصاد الأردني. وفي ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، قد يكون هذا النوع من التحفيز من أكثر الأدوات قدرة على تنشيط الأسواق المحلية بسرعة وكفاءة، وفي الوقت نفسه تعزيز التماسك الاجتماعي وتحسين مستوى معيشة شريحة واسعة من المواطنين.

 

نشر المقال في جريدة الرأي الاردنية/ 09 حزيران 2026

https://alrai.com/article/10961128/كتاب/ثلاثون-دينارا-سياسة-اجتماعية-أم-حزمة-تحفيز-اقتصادي

Lessons from a Jordanian billionaire

Two decades ago, I wrote about Samih Toukan and Sami Khoury and their achievements through Maktoob and Souq.com, which were sold for hundreds of millions of dollars. My intention was not to glorify these young men, but rather to highlight the lessons learned from their approach and work. Today, I would like to offer some lessons gleaned from the journey of Amjad Masad, founder of Replit, a company valued at approximately $9 billion. He is considered one of the world's most prominent entrepreneurs and a globally influential figure in the artificial intelligence and software sector. In 2026, Amjad received the King Abdullah II Medal of Excellence in recognition of his achievements.

Who is Amjad Masad? Amjad Fawzi Masad was born in Jordan in 1993. He is the son of civil engineer Fawzi Masad, the former head of the Jordanian Engineers Association. Amjad's passion for programming was evident from a young age. He studied at Princess Sumaya University for Technology before moving to the United States, where he briefly attended the University of Waterloo. However, he didn't complete his degree, choosing instead to dedicate himself to building his startup.

How did the story begin? The idea was simple yet ambitious, starting with a question that I don't believe is simple at all, but rather quite significant and complex: Why does programming remain the preserve of professional programmers? He observed that setting up a programming environment and running code presents a significant obstacle for many beginners. Therefore, he and his partners, Haya Odeh (a Jordanian software engineer and co-founder, who is also Amjad Masad's wife) and Fares Masad (Amjad's brother and another of the company's early founders), decided to create a platform that would allow anyone to write and run programs directly from a web browser without the need to install complex software.

And so, Replit was born, initially as a platform targeting students and programmers, later evolving into a comprehensive AI-powered platform. Users can describe their desired application in natural language, while AI handles writing a large portion of the code. How did Ripplet transform from a small company into a global corporation valued at $9 billion, with some estimates suggesting a potential $20 billion valuation if it goes public, bringing his net worth to nearly $4 billion, and even more when his wife's stake is included? His journey can be divided into five key stages:

1. Early Passion: He didn't start of a desire to found a company or because he lacked employment opportunities, but rather out of a love for programming and problem-solving. The lesson here is that great companies often begin with genuine passion, not a quest for quick riches.

2. Choosing a Global Problem: He didn't choose a local or limited problem, but rather one faced by millions of programmers worldwide (the difficulty of learning to code, the complexity of development environments, and the need for online collaboration). The lesson here is: the more global the problem, the larger the market.

3. Continuous Development: Ripplet didn't remain just a code editor; it continuously evolved through cloud computing, team collaboration, artificial intelligence, and transforming ideas into applications. The lesson learned is that success doesn't come from the idea alone, but from its continuous development. As economist and global competitiveness icon Michael Porter said, you have to work 24 hours a day to stay relevant in the market, or you'll be shut out.

4. Capitalizing on the AI wave: The emergence of large language models wasn't seen as a threat, but rather as an opportunity for success. The company became one of the first platforms to allow building applications using natural language. The lesson here is: When technology changes, don't defend the old model; reinvent yourself.

5. Thinking globally from the start: The Jordanian market wasn't the target; the product was designed for the world from day one. Today, millions of developers and students in dozens of countries use the software. The lesson: The internet has opened the world to innovators, so don't confine yourself and your dreams to small geographical boundaries.

The story can be summarized as follows: Skill is more important than a degree alone. Amjad learned programming early, chose a real problem as the cornerstone for founding Replit, built the product before seeking funding and attracting investors, and adapted to the new technology of artificial intelligence. His global mindset from the beginning enabled him to reach a valuation of billions of dollars.

I believe Amjad Masad's journey with Replit offers five important messages for policymakers as well as entrepreneurs: First, human capital is more important than natural resources. His success wasn't based on oil or minerals, but on knowledge, software, and a supportive institutional environment. Second, universities should be platforms for innovation. Their role isn't limited to awarding degrees, but extends to producing founders of global companies. University incubators are essential, and teaching methods that keep pace with the times, with its opportunities and challenges, are vital for creating an entrepreneurial society. Third, the digital economy allows Jordanian companies to access global markets without the geopolitical obstacles faced by goods-based industries and economies of scale. A small software company can serve millions of users without needing huge factories or large local markets. Fourth, government investment in artificial intelligence is essential. New technologies aren't a threat, but an opportunity to build high-value-added companies. Fifth, a global mindset is crucial from the outset. Many startups begin by asking, "How do I sell in Jordan?" Amjad Masad, on the other hand, practically began by asking: "How do I build a product that the whole world needs?" This is one of the most important reasons for his success.

The most important economic lesson: The significance of Amjad Masad's story (from a purely economic perspective) lies not in the fact that his company reached a high valuation, but rather in the fact that it embodies the potential inherent in the knowledge economy, where value is created more from ideas, software, and innovation than from physical assets. This is an important message for Jordan: Investing in education, digital skills, research and development, and entrepreneurship are all factors that can generate companies.

The writer is a Former Jordanian Minister of State for Economic Affairs.


Published in Jordan Times/ 01 August, 2026

https://jordantimes.com/opinion/yusuf-mansur/lessons-from-a-jordanian-billionaire